إعترافات شاهد على ذبح العسكريين

0

فيما كانت المفاوضات لإطلاق سراح العسكريين اللّبنانيين تتقدم مع “النصرة” ولا تتحرك مع “داعش”، تمكن الجيش اللبناني من فك لغز الجريح السوري الذي كان قد أدخل قبل عشرة أيام إلى مركز طبي ميداني في عرسال، ثم إلى مستشفى في البقاع الغربي، ليتبين أنه أحد مطلقي النار على شهداء الجيش في معركتي عرسال و “تلة الحمراء” في جرد رأس بعلبك واعترف أنه تولّى حراسة العسكريين المخطوفين لدى “داعش”، “وكان شاهداً على ذبح العريف الشهيد علي العلي، كذلك كشف عن هوية من أقدم على ذبح العسكريين الشهيدين علي السيد وعباس مدلج، إضافة إلى معلومات حول طبيعة عمل التنظيمات الإرهابية وقادتها”، كما جاء في بيان مديرية التوجيه في قيادة الجيش اللبناني.

الى ذلك، أكدت مصادر عسكرية لـ”السفير” ان إستخبارات الجيش أوقفت في الثالث من آذار في مستشفى فرحات في بلدة جب جنين في البقاع الغربي السوري حسن غورلي الملقب بـ”أبو حارث الأنصاري” (مواليد 1996) الذي تبين أنه كان قد أصيب في معركة “تلة الحمراء” في جرود رأس بعلبك في 23 شباط الماضي وتمكن بفضل بعض اللبنانيين المتعاونين مع المجموعات التكفيرية وبأوراق مزورة من الانتقال الى مستشفى ميداني يستقبل جرحى المجموعات المسلحة في عرسال، ومن هناك نقل في احدى سيارات الاسعاف الى البقاع الغربي، وقد ادعى لدى أخذ افادته الأولية أنه أصيب بحادثة دراجة نارية!

واللافت للانتباه، بحسب الصحيفة، أن غورلي المصاب في رأسه وبعض أنحاء جسمه عولج وكاد يخرج من المستشفى ويلتحق مجددا بالمجموعات الإرهابية في جرود عرسال، لولا معلومة وصلت الى إستخبارات الجيش عبر أحد المخبرين في المستشفى، ما استوجب قيام إستخبارات الجيش باعادة استجوابه، حيث فاجأ المحققين بانهياره سريعا وتقديم اعترافات شاملة.

ومن ابرز اعترافاته أنه كان ينتمي الى مجموعة مسلحة كانت تشرف على معبر الزمراني وتتلقى أوامرها من “النصرة” ثم التحق في منتصف الصيف الماضي مع معظم عناصرها بتنظيم “داعش”، وهو كان متواجدا على رأس مجموعة في النقطة الاولى التي تم نقل العسكريين اللبنانيين المخطوفين من عرسال إليها في الثاني من آب الماضي، ومن ثم الى أماكن أخرى، وأبلغ المحققين انه كان شاهدا على ذبح العسكريين علي السيد وعباس مدلج وانه شارك في دفنهما.

ونفى أن يكون قد شارك في ذبح العسكريين إلا أن المحققين واجهوه بأدلة تؤكد مشاركته، لكنه ظل على نفيه، برغم أن المحققين واجهوه بموقوفين سوريين تم إلقاء القبض عليهم سابقا وأوردوا اسمه في اعترافاتهم عن دوره في ذبح العسكريين.
واعترف بتلقي تدريبات وبالتواصل مع مجموعات تنتمي إلى “داعش” وانه كان على علم بعدد كبير من العمليات الإرهابية التي استهدفت الجيش اللبناني ومناطق مدنية لبنانية. كما قدم معطيات تتعلق بتركيبة وبنية المجموعات الإرهابية في منطقة جرود عرسال والقلمون

ووفق البيان الصادر عن قيادة الجيش فان غورلي “أوقف بتاريخ 2/3/2015 لمشاركته في الاعتداءات على مراكز الجيش في جرود عرسال في الثاني من شهر آب عام 2014، وفي الاعتداء على مركز الجيش في تلّة الحمرا – رأس بعلبك بتاريخ 23/2/2015 حيث أصيب المذكور خلال تصدّي الجيش للمعتدين. وخلال التحقيق معه اعترف أنه تابع دورات عسكرية لدى التنظيمات الإرهابية، وشارك في جميع معاركها على رأس مجموعة مسلّحة بايعت تنظيم داعش الإرهابي في تموز 2014، واتخذت قراراً بمهاجمة مراكز الجيش إثر توقيف الإرهابي عماد جمعة، حيث جرى بعده الاعتداء على مركز وادي الحصن التابع للجيش. كما اعترف الموقوف غورلي أنه تولّى حراسة العسكريين المخطوفين لدى داعش، ونقلهم من مكان إلى آخر، وكان شاهداً على ذبح العريف الشهيد علي العلي. كذلك كشف عن هوية من أقدم على ذبح العسكريين الشهيدين علي السيد وعباس مدلج، إضافة إلى معلومات حول طبيعة عمل التنظيمات الإرهابية وقادتها”.

يذكر أن قاضي التحقيق العسكري عماد الزين استجوب غورلي واصدر مذكرة توقيف وجاهية في حقه سندا الى مواد تصل عقوبة بعضها الى الاعدام، وادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية صقر صقر على غورلي بجرم الانتماء الى تنظيم ارهابي مسلح والاشتراك في قتال الجيش وخطف العسكريين.

Share.