الاسد يحتجز علي مملوك بعد اتهامه بـ”التآمر” على النظام

0
نشرت صحيفة “ديلي تلغراف” معلومات تفيد بأن الرئسي السوري بشار الأسد قام باحتجاز علي مملوك، رئيس جهاز مخابرات النظام وأحد أهم صناديقه السوداء، في منزله، بعد اتهامه بالتآمر للانقلاب عليه.
 
وتأتي هذه المعلومات لتؤكد تصدع الحلقة الضيقة للنظام السوري والمقربين من الأسد منذ بدء الثورة السورية، بعد تهاوي أسماء بارزة، بدءا برئيس جهاز المخابرات الأسبق وقريب الأسد آصف شوكت، وانتهاء بالموت الغامض لرئيس جهاز الأمن السياسي رستم غزالي قبل فترة قصيرة.
 
ويتهم النظام علي مملوك بإجراء محادثات سرية مع دول داعمة للمعارضة المسلحة ومسؤولين منشقين عن النظام في الخارج، كما يتهمه أيضا بالاتصال بالحكومة السورية التي شكلتها المعارضة، وذلك بعد فقدان النظام للسيطرة على مدينة إدلب وجسر الشغور لصالح فصائل معارضة و”جبهة النصرة”.
 
واوضح مصدر مقرب من النظام للصحيفة، إن “مملوك تواصل مع الاستخبارات التركية عبر وسيط”، مشيراً الى أن رجل أعمال من حلب، ساعده على التواصل مع عم الرئيس السوري رفعت الأسد الذي يقيم في المنفى منذ اتهامه بمحاولة الانقلاب على النظام في الثمانينيات.
 
ونقلت “ديلي تلغراف” عن مصادر من القصر الرئاسي في دمشق، أن الأسد بات يعاني للحفاظ على تماسك الحلقة الضيقة المحيطة به التي بدأت خلافاتها تتصاعد.
 
فقبل احتجاز علي مملوك بدأ الاضطراب يصيب جهاز المخابرات السوري الذي منح صلاحيات واسعة خلال العقود الأربعة من حكم عائلة الأسد، وفي الشهر المنصرم، لف الغموض موت رئيس جهاز الأمن السياسي رستم غزالي بعد تعرضه لهجوم من قبل رفيق شحادة، رئيس جهاز الأمن العسكري الذي تم عزله من منصبه إلى جانب غزالي بعد خلافهما.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن بعضا من عناصر الحلقة الضيقة للأسد باتوا يتخوفون من تعاظم سلطة المسؤولين الإيرانيين في سوريا الداعمين للنظام.
 
وكشفت عن جملة منسوبة لغزالي قبل موته قال فيها، إن “علي مملوك متذمر من كون الحرب تسببت في رهن سيادة البلاد إلى إيران”، وإنه “كان يعتقد بالحاجة إلى تغيير الوضع”.
 
وأفاد مصدر مقرب من القصر الرئاسي في دمشق الصحيفة، بأن الإيرانيين يتحكمون الآن بدائرة القرار في سوريا، بدءا من البنك المركزي وانتهاء بالمعارك، مؤكدا أن “معظم مستشاري الأسد الآن إيرانيون”.
العربية/الجمهورية
Share.