الجميّل رفع الى وزارة الصحة ورقة تقيم مخاطر الايبولا

0

الجميّل رفع الى وزارة الصحة ورقة تقيّم مخاطر الايبولا وتحدد دور المجتمع والاحزاب في مواجهته

زار النائب سامي الجميّل وزير الصحة وائل ابو فاعور يرافقه عضو المكتب السياسي الدكتور انطوان حبيس ورئيس ندوة الاطباء في حزب الكتائب الدكتور عماد باسيل. وقدموا ورقة الى وزير الصحة تضم اقتراحات لخطوات استباقية يمكن القيام بها لاحتواء تداعيات مرض الايبولا على لبنان في حال وصوله.

وقد وضع الجميّل قدرات الحزب ومراكزه في تصرف وزارة الصحة للقيام بحملة توعية تشمل كل المناطق اللبنانية وتهدف الى اطلاع المواطنين على العوارض ووسائل الوقاية من الوباء وكيفية التعاطي مع الحالات المشكوك فيها.

مع الاشارة الى ان فيروس ايبولا يتمدد بسرعة جداً ويتضاعف بشكل كبير.

 وجاء في الورقة:
“تعتبر الاحزاب في البلاد الديمقراطية جزءا لا يتجزأ من الدولة، وهي ناطقة وممثلة لشريحة مهمة من الشعب، لسنا بوارد سرد تاريخ حزب الكتائب بما يعرف بنضاله الاجتماعي ووقوفه بجانب الدولة دائما وخصوصا في المصاعب.
فبناء عليه، وإحساسا بخطر هذا الداء يتقدم الحزب بهذه الورقة عارضا وجهة نظره وبعض الملاحظات البناءة بعيدا عن الانتقاد.

إن إدارة المخاطر (gestion du risque) تمر ب 5 مراحل:
1- الإدراك بالخطر.
2- تحديد الخطر.
3- تقييم الخطر.
4- العلاج وتقييم طرق المعالجة.
5- المتابعة وإعادة التقييم.

بالنسبة للنقطتين 1 و2 فقد تم تحديد الإيبولا كمرض خطير معد لا علاج أو لقاح فعال لمواجهته، والسؤال الأول هو:
هل يعتبر لبنان في دائرة الخطر مع العلم أن لا حدود جغرافية بينه والبلاد والمناطق الموبوءة وأن المرض لا ينقل إلا بواسطة المريض نفسه (لا وجود لناقلات vecteurs)؟

للإجابة عن هذا السؤال علينا دراسة وتقييم مكامن الضعف:
1- إن عدم وجود حدود بين البلاد والمناطق الموبوءة مع لبنان لا يعني عدم وجودها مع اللبنانيين. فإن الجاليات اللبنانية في أفريقيا الغربية معرضة كسائر سكان البلاد لخطر الإصابة، وهكذا فإن اصابة لبناني بالمرض هي مسألة وقت لا أكثر، في ظل المعطيات الحالية التي تؤكد تضاعف الحالات كل 4 أسابيع. وعندها نكون أمام معضلتين، الأولى وصول لبناني من الجاليات إلى لبنان على غير علم بإصابته، والثانية طلب لبناني في الاغتراب مصاب بالمرض نقله إلى وطنه للعلاج أو للدفن في حال الوفاة، وهو حق له.

2- صعوبة عزل المناطق اللبنانية في حال انتشار الوباء في المنطقة، في ظل الحالة الراهنة للحدود، مع تغلغل مرتزقة ونزوح أعداد كبيرة مجهولة الوضع الصحي واختلاطهم بمكونات المجتمع اللبناني.

3- إن من أسس مواجهة الأوبئة، التعاون الحثيث بين دول المنطقة من جهة والمنظمات الدولية من جهة أخرى. ومن الواضح أنه في ظل الأوضاع السياسية والاجتماعية الراهنة في المنطقة، تستحيل أي فرص للتعاون.

إذا الجواب عن السؤال هو نعم وبالخط العريض.

أما السؤال الثاني فهو: هل نحن على استعداد لمواجهة هذا الخطر؟

وقبل الإجابة عن السؤال علينا تحديد الأهداف:
1- العمل على عدم وصول الحالة الأولى إلى داخل الأرض اللبنانية.
2- في حال تعذر 1، العمل على حد انتقاله.
3- في حال تعذر 1 و2 العمل على حد انتشاره.
أما العلاج الطبي فإدارته تتطلب خلية أزمة مستقلة.

وبالعودة إلى السؤال الثاني فالجواب عنه منوط ب-:

1- درايتنا (savoir)
أ- فهل نحن وخصوصا مسؤولونا تنفيذيين كانوا مراقبين على دراية بهذا الخطر؟
ب- هل نحن على دراية ببروتوكولات وآليات المواجهة؟

2- معرفتنا الفاعلة (savoir faire)
أ- هل نحن قادرون على كشف المرض وتشخيصه؟
ب- هل نحن قادرون على تكييف البروتوكولات والتوصيات العالمية؟
a- السيطرة على الحدود البرية والبحرية والجوية؟
b – إيجاد أماكن أو مراكز استشفائية قابلة للعزل المحكم مع كل ما يتطلبه ذلك من إمكانيات
c- إيجاد وسائل نقل طبية مجهزة مكيفة لهذه الحالة (علما أن الأولوية المطلقة هي عدم تنقل المصاب أو المشكوك بإصابته )
d- تدريب فرق طبية وصحية وتوعية عامة للناس على جميع المستويات
e- إمكانيات وآليات التعقيم
f- محاكات الأزمات

3- معرفتنا الأخلاقية (savoir être)
أ- الشفافية
ب- المساءلة

معالي الوزير، اننا على علم بالإجراءات والتعميمات التي صدرت عن وزارة الصحة مشكورة (وإن لا شكر على واجب). إلا أن ما يقلقنا هو من جهة كيفية التطبيق، وتأثر الشعب بالتعميمات (impact) من جهة أخرى.
فمعرفتنا بالواقع اللبناني ومراقبتنا لما يجري في الدول المتقدمة من أخطاء يرتكبها اخصائيون متدربون، أقله يقلقنا.
ولا يخفى عليكم، اننا أجرينا استطلاعا تجريبيا أكد لنا أن لا أحد على دراية بالتعميمات، وخصوصا العاملين في الحقل الصحي، الذين أجابوا خطأ عن كل الأسئلة.
فلهذا نتوجه اليكم.

إن لبنان يتعرض لأخطار كثيرة، منها ما هو مزمن كالوضع الاقتصادي الاجتماعي الطائفي، ومنها الطارئ كالإرهاب واللاجئين والسلاح والأمن والانتخابات إلخ.. إلا أن أحدا لا يمكنه التغاضي عن خطر هذا الوباء.

إن نهاية العالم قد لا تكون نتيجة حرب كونية بين جبابرة أو كوارث طبيعية عظيمة، بل قد تكون على يد كائن صغير غالبا ما لا يرى حتى بالمجهر.

معالي الوزير، لبنان كما الكتائب، يعج بالاختصاصيين على كل الصعد والمستويات، فها نحن ومن واجبنا الوطني، نضع بين أيديكم امكاناتنا، وأهمها انتشارنا ومراكزنا على طول الوطن، للعمل على الحلقة الأضعف، ألا وهي المواطن العادي، ونحن مستعدون كما دائما لتقديم اقتراحاتنا العملية”.

نقلاً عن الكتائب

Share.