الجيش اللبناني، حزب الله والقيادة السورية يتحضرون لمعركة الربيع

0

اوضحت مصادر أمنية لصحيفة “الأخبار” ان وحدات قتالية مختلفة تمكنت من السيطرة على عدد من التلال والمناطق المطلة التي كان يستعملها المسلحون لأعمال تسلل واستهداف نقاط الجيش”.
ولفتت المصادر الى أن “هذه التلال تبدأ من المنطقة الأمامية لمحلة المصيدة وتشمل منطقة شبيب (أسفل وادي حميد من الجهة الشمالية الشرقية)، وجبيد، وصولاً حتى “طاحونة الهوا” وحوّرتا المتاخمة لجرود الفاكهة ورأس بعلبك، ومحلة “خرخونة” المطلة على وادي السيل في الفاكهة. وفور انتهاء العملية العسكرية السريعة باشرت فرق فوج الهندسة في الجيش إنشاء تحصينات وسواتر ترابية سريعة لنقاط عسكرية مستحدثة في التلال والمناطق التي جرت السيطرة عليها، وتعزيزها بالعناصر العسكرية والآليات اللازمة «لمواجهة أي ردات فعل من المجموعات المسلحة، بعدما تعرضوا في غضون أسابيع قليلة لخسارة مواقع كانت تعدّ بالنسبة إليهم تلال استراتيجية”.

وقد اشار مصدر مطلع لصحيفة “الاخبار”  أن خطة تطهير القلمون من الجماعات الارهابية جاهزة، اذ تشير المعلومات الى ان حزب الله بات ملمّاً تماماً بـ”مسرح العمليات” وبنقاط ضعف أعدائه  والمقاومة تملك نقاط قوّةٍ يُبنى عليها لتحقيق النصر في معركة الربيع”.
فقد استثمر حزب الله الوقت لتحقيق أمرين اولهما، بحسب المعلومات  جمع وبناء قاعدة معلومات دقيقة جداً عن المنطقة، ودراسة مسرح العمليات.
واوضح المصدر أنه بات في حوزة الحزب معلومات دقيقة عن أعدائه وعن نقاط ضعفهم وأماكن تموضعهم والإحداثيّات الخاصة بنقاطهم.
كما حقق حزب الله التدريب البشري والتجهيز اللوجستي للمعركة، إذ اشار المصدر الى “نقلة نوعية” في الأساليب التدريبية لدى الحزب منذ دخوله إلى سوريا مطلع عام 2013، لافتاً الى أن التدريب والتأهيل المنبثق من التجربة الميدانية مثّلا نقطة تحوّل في أسلوب قتال هذه الجماعات. “المقاومة فهمت أسلوب خصمها في الميدان وتكتيكاته، وستتعاطى معه بأسلوبٍ جديد يمزج أكثر من طريقة عملياتية، انطلاقاً من الخبرة والدروس المستقاة من المعارك السابقة”.
اما ميدانياً، فيسيطر حزب الله على العوارض الحسّاسة في الجرود من الجهة السورية، وتؤمن مواقعه المتقدّمة غطاءً ناريّاً لأي هجومٍ قد يقوم به، مما يسهل عملية قضم الأراضي والمساحات، وتقدّم قوّات المشاة، والسيطرة على النقاط، والتموضع فيها.
ولفت المصدر نفسه الى ان القيادة السورية وضعت بالتعاون مع قيادة المقاومة اللمسات الأخيرة على خطّة “تطهير القلمون”، اذ وزّع الجهد اللوجستي جيّداً وحُدّدت المهمات المطلوبة للاختصاصات العسكرية المختلفة في المعركة المقبلة: “الأهداف المطلوب استهدافها والسيطرة عليها، الحركة الميدانية للقوات، وخطوط الإمداد التي يجب شقّها وحِفظها. الخطة التي وضع إطارها النظري أثبتت فعاليتها”.
ونقل المصدر أن المقاومة أعدت التشكيلات المطلوبة للعملية العسكرية، وأجرت مناورات تحاكي السيناريوهات المحتملة لمعالجة أي خللٍ قد يظهر لاحقاً.
ولفت المصدر الى حشد عدد كبير من المقاتلين مقارنةً بعملية القصير، وقال ان الوحدات العسكرية المعنية اختارت المقاتلين استناداً الى خبراتهم المكتسبة في مواجهاتٍ مختلفة. وهذه الخبرات خليطٌ من حرب المدن والعصابات والجبال، إلى جانب المواجهات الكلاسيكية مع قوات الجيش السوري.
في المقابل، اكّد المصدر أن مسلحي الجماعات التكفيرية يعيشون حالةً من الإحباط الشديد، بعد الانكسارات المتتالية والهزائم التي لحقت بهم، والحصار الشديد الذي عانوه خلال فصل الشتاء الجاري.
وتشير المعلومات الى إلى إمكان فتح أكثر من جبهة في القلمون، وإمكان هجوم الجماعات التابعة لـ “جبهة النصرة” في اتجاه جرود بريتال، إضافةً إلى مجموعاتٍ أخرى في اتجاه عسّال الورد والطفيل، بالتوازي مع إشعال منطقة الزبداني والقلمون الشرقي.
الى ذلك اشارت مصادر مطلعة الى ان تقدم الجيش السوري وحلفائه في الزبداني أمس، وسيطرتهم على تلال استراتيجية تؤدي الى سقوط قرى الزبداني تحت مرمى الجيش، قد يكونان بداية الحرب. وتلفت المصادر الى أن الأيام المقبلة ستحمل العديد من المفاجآت.
aljadeed
al-akhbar

Share.