الحريري : الحوار مع حزب الله ضرورة ويكفيه جنونا

0

لم يكترث الابن لجلبة “الارهاب” و”التهديدات الامنية” وأبى إلا أن يشهد شخصيا على تجديد الوعد للوالد الشهيد، رفيق الحريري، رجل الاعمار والوفاق. فبعد ساعات من وصوله الى بيروت، كان الرئيس السابق سعد الحريري يجول بين محبي والده في البيال، يلقي التحية عليهم، يغدقونه بالقبل الحارة وهو الزائر غير المنتظر، في مناسبة غير عادية.
حرص الحريري على مصافحة الجميع، من مسؤولين وشخصيات، وعلى رأسهم الرئيسين فؤاد السنيورة وتمام سلام، ورئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع الذي حضر شخصيا وكذلك فعل الرئيس السابق ميشال سليمان، في وقت غاب الرئيس امين الجميل فحلت مكانه زوجته السيدة جويس. وفي حين سجل حضور عوني لافت تمثل بالنائب آلان عون ممثلا رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون والوزير جبران باسيل، غاب حزب الله عن المناسبة، فهو أساسا لم يتلق دعوة للحضور.

وحده الحريري اعتلى المنبر، مطلقا مواقف هي ابعد ما تكون من أجواء الحوار مع حزب الله رغم تأكيده ضرورة التحاور، فوجه سهامه الى الحزب، الذي أكد أنه لن يعترف له بأي حقوق تتقدم على حق الدولة في قرارات السلم والحرب وتجعل من لبنان ساحة أمنية وعسكرية يسخرونها لانقاذ نظام الاسد، موضحا في هذا الاطار أن الحوار مع الحزب لا يتعدى كونه حاجة اسلامية لاستيعاب الاحتقان المذهبي كما انه ضرورة وطنية لتصحيح مسار العملية السياسية وانهاء الشغور في الرئاسة الأولى.

واضاف “البعض يعتبر لبنان جزءا من محور يمتد من ايران لفلسطين مرورا بسوريا، فيما غالبية اللبنانيين ترفض هذا المحور”، متسائلا “اين هي المصلحة في ان يذهب شباب لبنان للقتال في سوريا او للقتال في العراق واين مصلحة لبنان للتدخل في شؤون البحرين والاساءة لدولة لا تقابل لبنان واللبنانيين الا بالمحبة وحسن الضيافة؟ المصلحة من كل ما يحصل هي صفر ومعدومة”.

اربعة اسباب رأى الحريري أنها تؤدي الى الاحتقان، اولها رفض حزب الله تسليم المتهمين بجريمة اغتيال الرئيس الحريري، وثانيا مشاركته في الحرب السورية وثالثا توزيع السلاح تحت تسمية سرايا المقاومة ورابعا شعور باقي اللبنانيين ان هناك مناطق ومواطنين لا تنطبق عليهم القوانين او الخطة الامنية”، محذرا من ان تعطيل الاتفاق في موضوع الاستحقاق الرئاسي إنما يكرس مفهوما خاطئا بأن البلد يمكنه ان بعالج اموره برئيس او من دونه، مؤكدا في هذا الاطار أن “وجود 24 وزيرا لا يعوض غياب رأس الدولة ومجلس الوزراء يقوم مقام الرئيس في الحالات الاستثنائية فقط والواقع ان الشغور الراهن لا ينشأ عن ظرف استثنائي انما هو مستمر بسبب عناد سياسي او صراع على السلطة”.

بالجنون وصف الحريري “ربط الجولان بالجنوب”، وراى فيه سببا اضافيا للمطالبة بانسحاب حزب الله من سوريا والتوقف عن استدراج الحرائق، مضيفا انا لست مع الاعتدال “انا متطرف للبنان والدولة والدستور للمؤسسات والشرعية والجيش وقوى الامن الداخلي”، مشددا على ان المحكمة الدولية الخاصة بلبنان مستمرة بعملها حتى تحقيق العدالة وتحقيق حلم رفيق الحريري.

واكد الحريري انه “لا يمكن لاي مواطن ان يتجاهل الاخطار التي تهدد لبنان جراء تعاظم حركات الارهاب في المنطقة واذا كانت القيادات اللبنانية فشلت حتى الآن في الاتفاق على استراتيجية دفاعية لحماية لبنان فلا يصح ابدا ان يندرج هذا الفشل على ايجاد استراتيجية وطنية لمواجهة الارهاب”.

MTV

Share.