الحريري انتقد الحملة على عرسال وطرابلس وعكار

0

أكد الرئيس سعد الحريري في بيان أن “الساعات الماضية التي مرت على لبنان ، كانت سوداء بكل معاني السواد السياسي والأخلاقي والإنساني، معتبرا انها لا تمت بأي صلة الى قواعد الحياة المشتركة وأصول التعامل بين الأهل والأخوة وأبناء الوطن الواحد، وقال: “العودة الى الخطف والخطف المضاد، والعودة الى التحريض المذهبي واستدراج بعضنا البعض الى لغة العصبيات المتخلفة، هو أسوأ ما يمكن ان نقع فيه في هذا الزمن المشحون بالتعصب. هل الحملة المركزة على بلدة عرسال وأهلها وتطوع بعض الأقلام وكتبة المقالات والتقارير للتحريض على طرابلس وعكار والنفخ في رماد البحث عن الفتنة ، هي الوسيلة الناجعة لحل مشاكلنا وتحرير العسكريين الرهائن من قبضة الارهاب وأعداء الدين؟”.

واعتبر الحريري انه اذا قرر اللبنانيون ان يسلكوا هذا الطريق، فهذا يعني بكل بساطة ان هناك قرارا بفتح أبواب الفتنة على لبنان وإعلان اليأس من الدولة وجيشها ومسؤولياتها، وسقوطها في الوحل الطائفي والمذهبي من جديد، وقال:”بكل صراحة ومسؤولية، لا نجد مخرجا لكل الوجع الذي يشعر به أهالي العسكريين المخطوفين، وهم للمناسبة من كل المذاهب والمناطق، سوى التضامن وراء قرار الدولة في معالجة هذه المسألة الوطنية وعدم الانجرار وراء تصرفات وممارسات لا وظيفة لها سوى تحقيق مآرب القوى الإرهابية بتوسيع رقعة التخريب والفوضى الى ساحة لبنان”.

الى ذلك، ناشد الحريري جميع اللبنانيين ، لاسيما الأهل والاحبة والأصدقاء والحكماء وأصحاب الشأن والرأي والدراية في البقاع وطرابلس وعكار ، التحلي بالصبر والهدوء والحكمة وغض النظر عن أي أذى يمكن ان يصيبهم فداء لسلامة لبنان والعلاقات الأخوية بين ابنائه، مؤكدا تجديد الثقة بإدارة الحكومة  وقراراتها وبما تتولاه من مسؤوليات في هذه المرحلة العصيبة من تاريخ البلاد، ودعا للتضامن حول الجيش والقوى الأمنية الشرعية، مشيرا الى انها ليست أياما للفلتان من سلطة الدولة والقانون وإنشاء الجيوش الخاصة.

وختم:”حماية بلدنا من الانزلاق الى الفتنة بأيدينا نحن، وبارادتنا نحن من كل الأطياف والمذاهب، بل هي في الدرجة الاولى بإرادة المسلمين في لبنان، سنة وشيعة، الذين يمتلكون قرار إخماد الفتنة في مهدها ورفض استنساخ الحالتين السورية والعراقية. نسأل الله ان يحمي لبنان وان ينير سبيل شعبه بالصبر والحكمة والوحدة”.

Share.