الراعي : لا احد اهم من رئاسة الجمهورية

0

الراعي: لا احد اهم من رئاسة الجمهورية وصمت المواطنين لا يعني تأييد الممارسة الاستبدادية الظالمة

اعتبر البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي إنَّ مؤتمر واشنطن هدف إلى دعم الحضور المسيحي الفاعل. فبلدان الشَّرق الأوسط بأمسّ الحاجة إلى هذا الحضور من أجل نشر قيم الإنجيل، وتحرير شعوبها من لغة الحديد والنار والدمار.

وقال في عظة الاحد: “تحتاج بلدانُنا إلى “فرح الإنجيل”، إلى لغةِ المسيح والروح القدس التي تناقض لغةَ أمراء الحرب والإرهاب والظلم والقتل والدمار والتهجير. أجل، إنّها بحاجة إلى لغةِ المحبة والأخوّة والسلام”.

واضاف: “بالأسى الكبير والحزن بكَينا شهداءَ الجيش الثلاثة: الشهيد محمّد حميّة الذي أعدمته “جبهة النصرة” بالرصاص، والشهيدَين علي أحمد حمادي الخرّاط، ومحمّد عاصم ضاهر اللذَين سقطا بانفجار عبوة ناسفة إستهدفت دوريّتَهم العسكريّة عند أطراف بلدة عرسال. إنّنا نعزّي عائلاتهم والجيش اللبناني الذي نمحضه مع الحكومة والشعب كلَّ الثقة والدعم والتأييد، لكي يضع حدًّا لممارسات هذه الجماعات الإرهابيّة التكفيريّة اللاإنسانيّة، فينعم المواطنون بالأمن والاستقرار”.

ولفت الى ان “مأساتنا في لبنان وبلدان الشّرق الأوسط التي تتآكلها الحروب والأزمات، هي أنّ دولاً من الشرق ومن الغرب ما زالت توقد نار الحرب بمدّ المتحاربين، ولا سيّما التنظيمات الإرهابية التكفيرية، بالمال والسلاح والدعم السياسي، وبإرسال مرتزقة واستخدامها لهذه الغاية؛ ومأساتُنا أنّ المسؤولين السياسيين ما زالوا يمارسون سلطة التسلّط والظلم والاستكبار والاستبداد. فيعاني المواطنون من القهر والفقر وحرمان حقوقهم، ويُهملون ويُتركون في بلية من الفلتان الأمني والخطف والقتل والاعتداء عليهم وعلى ممتلكاتهم، ويُشرَّدون مثل خرافٍ لا راعيَ لها”.

وشدد على انه “أدّى التسلّط والاستكبار والانقسام السياسي والمذهبي والارتهان والتحجّر في الموقف والتعلّق بالمصالح الشخصية والفئوية، إلى مخالفة كبيرة للدستور، وهي عدمُ انتخاب رئيس للجمهورية منذ ستّة أشهر، وبالتالي إلى شلّ انتظام المؤسَّسات الدستورية. لعلَّ نوّاب الأمّة لا يُدركون أنَّ رئيس الجمهوريّة هو رئيس الدولة بأرضها وشعبها ومؤسّساتها السياسيّة والإداريّة والعسكريّة والقضائيّة. وبسبب هذه الشموليّة في دوره يصبح أيضًا رمزًا لوحدة الوطن. ألعلّهم لا يُريدون رئيسًا من أجل التمادي في نشر الفوضى والمخالفات وتغطية الفساد؟”

واكد ان “رئيس الجمهوريّة هو الذي، بحكم القسم الرئاسيّ، يسهر على احترام الدستور، ويحافظ على استقلال البلاد وسلامة أراضي الوطن، ويعزّز الوحدة الوطنيّة، وفقًا لأحكام الدستور. إنّ رئاسة الدولة تعطي رئيس الجمهورية رئاسة المؤسّستَين الأساسيّتَين، مجلس النواب ومجلس الوزراء، لجهة ضبط تناسق عملهما وعلاقاتهما، فهما جناحا الدولة. ما يعطي رئيسَ الجمهوريّة الدورَ الأساس في البلاد”.

وأضاف: “لذلك نقول لا أحد أكبر من الوطن والدولة، ولا أحد أهمّ من رئاسة الجمهورية، وأمامها وأمام مصلحة البلاد العليا تسقط كلّ الاعتبارات الشخصية والفئوية. إنّ صمت المواطنين لا يعني على الإطلاق تأييداً لهذه الممارسة السياسية الاستبداديّة الظالمة، بل أخطر من ذلك، فصمتهم يعني فقدان الثقة بممثّليهم، وهم على حقّ. فإنّنا نواصل الصوت في برّيّة اللامسؤوليّة والمصالح، وندعو لانتخاب رئيسٍ للبلاد أليوم قبل الغد”.

نقلاً عن موقع القوات اللبنانية

Share.