الراعي لوفد شبابي من اصل لبناني: أطلب منكم الحفاظ على الجنسية اللبنانية

0

استهل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي لقاءاته في الصرح البطريركي الصيفي في الديمان، باستقباله صباحا وفدا من الشباب المتحدر من أصل لبناني الذي يزور لبنان حاليا بدعوة من المؤسسة اللبنانية للانتشار، والذي تابع دورات في أكاديمية المؤسسة اللبنانية للانتشار حول لبنان تاريخيا وحضارة وتراثا وإرثا ثقافيا وروحيا وعددهم 60 طالبا من 20 بلدا في اميركا وأوروبا واوستراليا حضروا لنيل شهادة التخرج.

رافق الوفد عدد من مسؤولي المؤسسة المارونية للانتشار، وألقت باسمهم هيام بستاني كلمة عرفت فيها ما قام به الطلاب خلال دورة الأكاديمية والدروس التي تابعوها، مؤكدة ان ذلك يساعد في ترسيخ علاقتهم بالوطن الأم.

الراعي
ورد البطريرك الراعي بكلمة قال فيها: “نرحب بكم في لبنان ونشكر زيارتكم للبلد الأم، وقد شاركتم بأعمال الأكاديميا المارونية وستنالون شهاداتكم يوم السبت في احتفال بإسم دورة انطوان الشويري، وأشكر السيدة بستاني على كلمتها كما أشكر رئيس المؤسسة المارونية للانتشار الوزير ميشال إده ونقدر أعمال هذه المؤسسة ونحيي السيدة روز الشويري التي تهتم بالأكاديميا”.

أضاف :”أنتم سفراء لبنان الحقيقيون في بلدان الإنتشار الآن وقد تعرفتم على لبنان من خلال الأكاديميا وتعرفتم على الحضارة والتراث. آمل أن تترسخ العلاقة بينكم وبين لبنان المقيم وهي علاقة عضوية تشبه الأرزة التي جذوعها في الوطن وأغصانها في كل مكان. وكما الجذع بحاجة للأغصان فإن الإغصان بحاجة للجذع فنحن بحاجة اليكم وأنتم بحاجة إلينا، ولهذا فإن الأكاديميا التي تقوم بها المؤسسة اللبنانية للانتشار والدورات التي تابعتموها تجعلكم تزدادون معرفة بواقع وتراث وجذور بلدكم ونحن نعتز بكم ونفتخر ايضا، ونأمل أن يعطيكم مشواركم الى لبنان دفعا كبيرا، وان كان بلدكم الأم يمر بمرحلة صعبة لكن ثقافته وحضارته لم يموتا”.

وتابع :”أطلب منكم الحفاظ على الجنسية اللبنانية، ومن ليس معه الجنسية عليه أن يتسجل في السفارات حيث هو، لأن لذلك أهمية كبرى بالنسبة لنا ولكم، ولكي تكون معكم جنسية تساعدكم في حال حصل شيء في البلدان حيث أنتم في الحفاظ على حقوقكم في بلدكم الأم، وتمكنكم من العمل وما من أحد يعرف ما يخبىء له المستقبل”.

وقال :”أما بالنسبة إلينا، فانكم تعرفون ان النظام في لبنان قائم على التوازن الطائفي بين المسيحيين والمسلمين، ولهذا عليكم أن تتسجلوا لكي نحافظ على هذا التوازن، ولكي لا تشطب أسماؤكم من لوائح الشطب الإنتخابية وتكونون في الحسابات الرسمية مثل الموتى. أنتم أحياء ونريد الحفاظ عليكم ولن نقبل بأن تحسبوا بين الأموات وبذلك نؤمن التوازن ونحافظ عليه والمساواة في لبنان جعلت الدستور لا ينص على دين الدولة وهذا كنز كبير للعالم الشرقي والغربي”.

وكان البطريرك الراعي ترأس اجتماعا لنوابه العامين حيث جرى البحث في أمور كنسية وأخرى تتعلق بالأبرشيات التابعة للبطريركية المارونية، كما تناول البحث شؤونا وطنية عامة.

المصدر: “الوكالة الوطنية للاعلام “

Share.