الى محبي اللحوم…لا تزوروا مسلخ بيروت

0

كتبت رين بو موسى في جريدة النهار عن مشاهداتها في مسلخ بيروت محذرة ” اذا لم تدخلوه فحسناً فعلتم! “.
قبل أن تصل الى مدخل مسلخ بيروت تستقبلك الروائح الكريهة ليس فقط من المسلخ، فكل محيط هذا المرفق يشكل “معملاً للرائحة ” من شركة سوكلين الى معامل “الدباغات” الى سوق السمك.
يضطر من ليس معتاداً على الرائحة أن يضبط نفسه كي لا يتقيأ. لدخول المبنى المؤلف من طبقة واحدة، درج يوصلك الى باب أبيض كبير يخفي خلفه “الفظائع”.
زبائن المسلخ يلاحظون حتماً ان عماله لا يرتدون ثياباً بيض، بل قميصا ملطخا بالدم وجينزاً مدمماً يتدلى منه سكين مربوط بخيط او موضوع في الجيب. يخرج احد العمال و”فخذ اللحم” على اكتافه والشعر ملاصق باللحم، يلقي التحية على زميله ويرحب بالزبون “رح نتوصى فيك”، حتى يصل الى جانب صندوق سيارة الزبون ليرميها داخله مثل اكياس التربة.

تدخل باب المسلخ ترى اللحمة معلقة في شكل عشوائي في شناكل بعضها اكل الصدأ نصفه، الدماء تقطر على ارض المسلخ “غير المبرد”. المقادم، اللسانات، بيض الغنم والمصارين “الغمة” مرمية على الطاولات والماء مخلوطاً بالدم يسيل من جانبها… يصرخ أحدهم “بعملك لفة فتيلة؟”، كثيرون من العمال يأكلون سندويشات اللحمة النيئة على نَفَس “الرائحة الكريهة”.
اما ان دخلت المذبح اي الى مكان الذبح، فهناك برجل واحدة تنتظر سكين الجزار، وترى عجلا شرسا يموت ألف ميتة قبل ذبحه، اذ تنهال على رأسه الضربات بقسطل حديد او بضرب السكين عند حافره فتقطع أوتار قدمه الى أن يذبح في شكل وحشي. اما طريقة ذبح الغنم فتكون بهذه الطريقة: يوضع ما يقارب 10 أغنام والرأس على الرأس فيمر الجزار بسكينه على رقابها ناحرا اياها داهسا اجسادها، وينتظر حتى يصفى دمها ليبدأ عملية السلخ. أرض المذبح “باطون”، تنظف كل يوم بعد عمليات الذبح، ولكن هذا لا يعني أنها ممكن أن تكون صالحة فالمسلخ بأكمله ينبغي أن يكون مبنياً ضمن معايير جيدة تضمن سلامة اللحمة التي تصل في نهاية المطاف الى المستهلكين. طبعاً لن تأخذ بعد زيارة المسلخ انطباعاً جيداً، وقد يعلن البعض أنهم لن يأكلوا اللحمة بعد اليوم.

maslakh

Share.