بعد الفيديو في مجلس النواب.. عون يتصل بستريدا جعجع

0
تُطبخ المكوّنات الكفيلة بانجاح اللقاء المرتقب بين رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون ورئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، على نار هادئة، على يد النائب ابراهيم كنعان ورئيس جهاز الاعلام والتواصل في “القوات” ملحم رياشي، اللذين اجتمعا في الرابية في حضور عون اكثر من مرة، وسط اصرار مشترك على عدم التسرع، حرصا على عدم احراق الطبخة.
 
مصدر مسؤول في القوات أوضح لـ”المركزية”، “اننا بتنا حاليا في مرحلة وضع اللمسات الاخيرة على ورقة اعلان النوايا التي ستصدر عن الطرفين، فتُكلَّل بها المحطة الاولى من محطات الحوار الثلاث”، مضيفا “حرتقات بعض المتضررين او المعرقلين كثيرة، لكنها لن تؤتي ثمارها، فهذه الورقة مبنية على جدية من الطرفين للوصول اليها، واعلان النوايا يأتي لطي 30 عاما من الصراع والصدام والخلاف في امور كثيرة بين “التيار” و”القوات”.
 
في سياق متصل، جزم المصدر ان بث محطة الـ”أو تي في” التابعة للتيار، شريطا مجتزأ للنائب ستريدا جعجع أمس، لم يؤثر على التحضيرات الجارية للقاء جعجع وعون، بل هو أمر طارئ وعابر”، كاشفا ان “رياشي تواصل مع كنعان، كما سُجل اتصال بين العماد عون والنائب ستريدا جعجع، لتطويق ذيول هذه الواقعة وتوضيح حقيقتها، واخذت الامور اتجاهها الصحيح”، مشيرا الى ان “الشريط الذي يظهر حقيقة ما كانت تقوله النائب جعجع تم نشره، والناس رأت حقيقة الموضوع حيث كانت تقول “ان شاء الله يا رب ما يصير شي بالجنوب”، معلنا في الوقت عينه “أننا لسنا في وارد تبرير موقفنا ولا ننتظر شهادة حسن سلوك من احد”، وواضعا ما حصل في خانة “آداب المخاطبة التي نتعاون مع التيار لتحسينها”.
 
وعن صحة ما يكتب في الصحف عن اشتراط عون خلال الاجتماعات التحضيرية، الحصول على دعم جعجع لرئاسة الجمهورية لاتمام اللقاء بين الطرفين، اكد المصدر القواتي “كل ما ينشر في الصحف عن مضامين اللقاءات غير دقيق بشكل عام كي لا اقول على الاطلاق، لانها سرية والنقاشات سرية أيضا ومحاطة بالكتمان الكامل حرصا على نجاحها”. ولفت الى ان “البعض مستعجل ويريد حصول اللقاء سريعا، اما نحن فنريد السرعة أيضا، لكن لن يجبرنا احد ان نذهب نحو التسرع، اذ هناك اصرار على اللقاء وعلى طيّ صفحة الماضي مرة ولا كل المرات، ومنع تحول الاختلاف بيننا الى خلاف، بل ان يبقى ضمن التنافس السياسي بين الممثلين الاقويين للمسيحيين في لبنان، وهناك اصرار على ايجاد نقاط مشتركة لحماية السيادة الوطنية والدستور”.
 
وعن موعد اللقاء بين الطرفين، اكتفى المصدر بالتأكيد ان “اللقاء جزء من مسار وليس هدفا بذاته، اما الهدف الفعلي، فتنقية الذاكرة وانضاج علاقة سياسية واجتماعية ووطنية ومسيحية بين “التيار” و”القوات اللبنانية”.
Share.