بولا يعقوبيان تبدّي البيئة على السياسة

0

بعد 20 عاماً من الإعلام السياسي، تفتتح الإعلامية بولا يعقوبيان غداً، السبت 8 تشرين الثاني، في “سينما سيتي” بأسواق بيروت، حفل إطلاق “VEA” لمجموعتها البكر من الأكسسورات والحقائب الصديقة للبيئة والمصممة من الإطارات المطاطية القديمة وفق تقنية الـ “Up Cycling”. مشروع استغرق التحضير له سنتين وبوشر بالحملات الإعلانية والتوعية حوله منذ 6 أشهر. يعقوبيان التي حاورت السياسيين حتى الثمالة من وعودهم الضائعة في تحسين البلد تناصر غداً البيئة “التي لا مذهب لها ولا طائفة ولا خلاف عليها لأنها مصلحة مشتركة لجميع اللبنانيين تتسم بالوعي والحضارة” كما تقول في حديثها لـ “النهار”.

وتشرح يعقوبيان أسباب انضمامها إلى هذا النشاط البيئي مع المهندس باتريك زغبي الذي يقوم منذ سنتين بتطوير صناعته وفق مفهومي الـ Up Cycling و Waste Management، لأنه تيار عالمي يهدف إلى تحويل المنتجات غير الصالحة وإعادة استخدامها بدلاً من طمرها. فالكاوتشوك مادة سامة يؤدي طمرها إلى تلوث البيئة ولا يمكن إعادة تدويرها.

لطالما شجّعت يعقوبيان الجمعيات البيئية، وتعتبر أن “الفرصة اليوم سنحت لي للعمل في مجال البيئة الذي أحبه وأعتبره مستقبلاً لا بد من تحسينه”. وفيما تبدي استياءها من تحول الأرض إلى “مكب نفايات كبير” تؤكد أن الحاجة ملحة إلى إعادة استعمال المواد بدلاً من دفنها كنفايات سامة. وتلفت في حديثها لـ “النهار” أن مساهمة الشباب هامة جداً في بلد يتّكل على المبادرات الفردية وحدها.

زغبي يختارها لعالم جديد

وفي التفاصيل، ترك المهندس باتريك زغبي عمله في قطاع الهندسة ليبدأ العمل في تحويل النفايات وإعادة استخدام الإطارات المطاطية في حقائب وأكسسورات جميلة صالحة للاستخدام. أسس “VEA” وباشر العمل ليكون مصنعه لإعادة استخدام “الكاوتشوك” الأول في لبنان وسط عدد قليل من الحالات المشابهة عالمياً، وتؤكد يعقوبيان “أنه عالم جديد نعيد اكتشافه معاً”.

وعن اختيار زغبي لها تضحك بولا مشيرة إلى أن الجواب لديه، وتضيف: “قمت بدورات تدريبية مع عدد من شباب المجتمع المدني وأنا فرحة بهذا الاختيار، لأنني أدعم المبادرات البيئية بشكل فاعل”.

في انتظار السياسيين

أمام انسداد أفق التغيير السياسي في لبنان تشدد يعقوبيان على “أهمية هذا العمل التوعوي كأقل واجب يمكن القيام به للمحافظة على بلد نتمنى أن يقوم الجيل السياسي الجديد بتحسينه”. أما راهناً فلا مجال لتكبيل الأيدي وسط عدم القدرة على التغيير، إذ بإمكان الفرد أن يكون مواطناً يخفف من كمية النفايات اليومية التي تصدر عنه، بحسب يعقوبيان، التي ترى في وسائل التواصل الاجتماعي وسيطاً للوصول إلى أكبر عدد من الناس والتأثير فيهم.

وعن جدوى حراك الناس الافتراضي بدلاً من نزولهم إلى الشارع، تقول: “لا يمكننا الاكتفاء بالتأفف والتذمر من غير المبادرة الفردية الفاعلة، يمكن الناس وجدوا النزول إلى الشارع غير مجدٍ بما أن القوة الجارفة هي الوضع المذهبي والنظام الطائفي والتجمهر حول شخص الزعيم. وفي هذا الوضع من الملحّ أن يصبح الحفاظ على البيئة أولوية إلى حين يتغير فيه تفكير الناس فيهتمون لوصول الموظف الصالح وليس ابن هذه الطائفة أو تلك. التغيير يبدأ من عند الناس ليتغير تفكيرها”. “تصبح الحياة اليومية تفاصيل لأن أكثرية الشعب تهتم بحقوق الطوائف على اختلافها ما يكون انطباعاً سلبياً لدي، لكن فئة لا يستهان بها تفكر بطريقة مختلفة وتستطيع التغيير”.

لمسات نيكولا جبران

غداً، ترتدي بولا فستاناً من تصميم نيكولا جبران الذي استطاع في غضون 12 ساعة فقط لضيق الوقت أن يصمم “فستاناً رائعاً” كما تصفه، إذ لم تجد وفق طلبها قطعة معاد تدويرها لأن هذه الصناعة لا تزال محدودة في الملابس. وتشير يعقوبيان إلى أن إلحاحها على نيكولا جبران سيجعله يقدم الملابس الصديقة للبيئة أيضاً. ولا تخفي يعقوبيان إعجابها المفرط بجبران وتقول “موهوب، رأيته كأفضل مصمم عالمي أرتدي من تصاميمه المميزة فهو لا يشبه أحداً ولديه أسلوبه الفريد”.

إعجاب بأمل علم الدين

خلال التصوير للحملة ارتدت بولا من تصاميم البريطانية ستيلا ماكارتني الصديقة للبيئة التي سبق لها أن ألبست المحامية اللبنانية الأصل أمل علم الدين كلوني، وفي هذا السياق، عبّرت يعقوبيان عن إعجابها بعلم الدين “لأنها ردّت الانطباع للمرأة الذكية والعاملة التي تجتهد لتحقيق أهدافها محققة شهرة عالمية في وسط فني لا يعمل نجومه على الإطار الفكري”. وتضيف: “أفخر بها إذ يشهد العالم لإنجازاتها في مجال المحاماة الدولية وأعتبر جورج كلوني محظوظاً، وقد احترمته أكثر لأنه فضّل هذه النوعية من النساء على فاتنات هوليوود”.

حقائب “By Paula”

تتنوّع الأكسسوارات بين الأقراط والقلادات والحقائب للسيدات والرجال أيضاً. وعن توقيعها على مجموعة صغيرة من الحقائب “By Paula”، فتشرح “خلال التحضيرات كانت تلفتني تصاميم بعض الحقائب فأبدي إعجابي بها، لكن باتريك فاجأني وجمعها ضمن مجموعة صغيرة تحمل توقيعي”.

تعود التصاميم لجويس سعادة بالتعاون مع إلهام سلامة من “Aishti” التي طرحت رأيها وذوقها في الموضة. سيتم عرض المجموعة في متجر “VEA” في ساحة العنتبلي وفروع “Aishti”. كما حصل تعاون مع مجوهرات “Le Voyageur” لإصدار خاص لحقائب مرصعة بالألماس وفق طلب السيدات من ضمن مجموعة بولا أيضاً.

وبالنسبة إلى الإقبال، فإن مشاركات نجوم الوسط الفني ستكون لافتة تبعاً للأصداء الإيجابية التي لمستها يعقوبيان، التي أشارت إلى أن “الدعوات وُجّهت عبر مواقع التواصل الاجتماعي لجميع الأصدقاء والمتابعين ولم تكن مطبوعة، حتى الإعلانات على الطرقات كانت وفق تقينة LED بهدف الحفاظ على البيئة. وعن ديمومة هذه الصناعة البيئية ومستقبلها فسيكونان رهن إقبال الناس واهتمامهم بها”.

نقلاً عن النهار | إيلده الغصين

Share.