جعجع: أسوأ ما في زنزانة لبنان أن طاستها ضائعة

0

دشّن حزب القوات اللبنانية مجسّم الزنزانة التي قضى فيها رئيس الحزب سمير جعجع سنوات حكمه، في معراب، بحضور عدد كبير من الشخصيات السياسية وممثلين عن قيادات “14 آذار”.

وفي كلمة مقتضبة، رأى جعجع أن “المشكلة في الوقت الراهن هي في الزنزانة الكبيرة التي نعيشها اليوم في لبنان، وفي الحبس الكبير الذي يعاني منه الشرق بأكمله”، لافتاً إلى أن “هذا الحبس الكبير كان الشرق أصلاً موجوداً فيه، وما يحدث اليوم هو أن هذا الشرق يحاول ان يخرج منه، ونشهد ما نشهده لأن السجّان بلا قلب، ولا رحمة، ولا شفقة”.

وأضاف: “الشرق كان يعيشُ ظروفاً اصطناعية مفروضة عليه بقوة الأنظمة، ولكن اليوم بدأ يكتب تاريخه الحقيقي، إنما للأسف بأغلى ثمن ممكن، وبأسوأ طريقة ممكنة.”

واعتبر جعجع أن “في السنوات الخمسة والعشرين الأخيرة كانوا يحاولون إدخالنا في لبنان إلى الزنزانة الكبيرة”، وقال إن “أسوأ ما في هذه الزنزانة أن “الطاسة ضايعة فيا”: الحكومة حكومات، السلطة متواجدة في المكان الذي تريده، وغائبة في الأماكن التي لا تريدها، وأبواب الزنزانة مخلّعة، حدودها سائبة، وليس لها رئيس…”، سائلاً :” لماذا لا رئيس لها؟ الجواب: للحفاظ على حقوق المسيحيين!”

ورأى جعجع أن “السجّانين يتناوبون على دوامين، الدوام الأول: هواه ليس لبنانياً، تطلّعاته ليست لبنانية، مشاريعه ليس لها علاقة بلبنان إلاّ كزنزانة بالسجن الكبير. أما الدوام الثاني لا هوى له أو بالأحرى هواؤه يتغيّر مع مصالحه التي تأتي دائماً في مقدمة أولوياته، نحن نقول: لبنان أوّلاً، بينما هو يقول: “أنا أوّلاً… وأخيراً”، وهكذا يقضي الشعب اللبناني وقته في الزنزانة: بين هواء غير لبناني، وبين هواء غير صحّي، ولكن غاب عن بال السجّانين أنّه مرّ علينا إمبراطوريّات كبيرة وسلطنات كثيرة، ودول، وولاة، وطغاة، وكلّهم غادروا وبقينا نحن”.

وتخلل الاحتفال قراءات في أدب المعتقل بصوت الإعلاميين بسّام براك ولينا دوغان من لوحات وخواطر وقصائد وكتابات: محمود درويش، ملحم الرياشي، محمد الماغوط وبسّام براك في مرافقة موسيقية مع عازف البيانو جاد مهنا، كما تم عرض فيلم وثائقي بعنوان “ذاكرة الحرية” من إعداد جهاز الاعلام والتواصل في القوات، ليُختتم اللقاء بجولة في أرجاء مجسّم الزنزانة.

Share.