جعجع: إن وصل الداعشيون إلى لبنان ستكون مقبرتهم هنا

0

أكد رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع، أن “المسيحيين لا يمكنهم أن يتعايشوا مع أي نظام ديكتاتوري أو نظام ديني، خلافا لما يفكر فيه البعض، ففي نهاية الأحداث الحاصلة في الشرق الأوسط ولو بعد حين سوف يصبح هناك ديمقراطية، حينها يستعيد المسيحيون انتعاشهم وقسم منهم يرجع إلى سوريا والعراق ليبنوا منازلهم من جديد لأنهم لا يستطيعوا أن يتواجدوا إلا في مناخات ديمقراطية”.

ودعا جعجع، في مقابلة صحافية، “المسيحيين في العراق الى وجوب الصمود، لأنهم ليسوا أجانب على الأرض بل من صلبها وبخاصة مسيحيي سهل نينوى، وهم ليسوا مستوردين أو جاؤوا بالأمس إلى هذه الأرض، لذلك عليهم أن يتوحدوا ويتمسكوا بأرضهم، لا شك أن الأمر صعب وعلينا أن نقوم بمساعدتهم، لكن في البداية هم من يجب أن يتمسك بأرضهم التي لها حق عليهم”.

وأشار الى أنه “لا يؤيد ما يسميه البعض بحلف الأقليات، فعلى سبيل المثال ان النظام في سوريا يعتبر من الاقليات، فهل يمكن لأي مسيحي عاقل يحفظ الحد الأدنى من الإنجيل ومن القيم التي من المفترض الإنسان أن يتحلى فيها أن يمشي مع هذا النظام؟ طبعا لا، فالنظام في سوريا هو من ألحق أكبر ضرر بمسيحيي سوريا ومسيحيي لبنان، فمسيحيو سوريا هاجروا رويدا رويدا مع إستلام البعث للسلطة، وفي ما بعد نظام الأسد، وهذا لا يعني أنهم لم يهاجروا والنظام حماهم”.

وردا على سؤال، قال جعجع: “لم أقلل للحظة من وحشية إجرام داعش، بل على العكس، أنا أراهم جماعة من المجرمين، وأعتبرهم منحرفين حتى إشعار آخر. لأنني لا أتصور أن هناك بشريا مهما كانت عقيدته يستطيع أن يقتل إنسانا أمام الكاميرا بدم بارد وهو أسير عنده. هذه الجرائم حصلت في القرون الوسطى وما قبل، ولم تحصل من بعدها، النازيون فقط قاموا بها، والآن الداعشيون يقومون بها. وإنطلاقا من تصرفاتهم وعقيدتهم الفعلية وليست الظاهرية، فلا أرى أن لديهم مقومات إستمرار أو مقومات بناء شيء جدي، فتواجدهم جاء نتيجة حال فوضى عارمة في سوريا والعراق”.

وجدد جعجع التأكيد ان “لا شيء أخافنا منذ الآف السنين إلى الآن في الشرق الأوسط، فالداعشيون بطبيعتهم يحملون بطياتهم بذور فنائهم وهذا ما يجعلني لا أتخوف منهم، مع العلم انه يجب مواجهتم بشكل كامل وبدون هوادة، لأن جماعات مثل داعش يجب مواجهتها حتى النهاية ويجب القضاء عليها باعتبار أنها بذور فساد في البشرية ككل، وهي أكثر من ألحق ضرر بالإسلام لذا اتخذت المملكة العربية السعودية موقفا حازما وواضحا في هذا الخصوص، لأن وجود هذا التنظيم هو أكبر تحد للإنسانية بحد ذاتها”.

وعن كيفية حماية لبنان من تنظيم “داعش”، أجاب جعجع: “كلنا نعرف أن داعش إذا ارادت المجيء إلى لبنان فسوف تأتي من الحدود الشرقية، فلماذا لا نغلق هذه الحدود؟ يقولون أن عديد الجيش لا يكفي. نعم هذا صحيح لكن هناك 50 دولة عرضت علينا أن تساعد الجيش اللبناني لضبط الحدود اللبنانية السورية، لماذا لا نستفيد من هذه العروضات؟ فالأمر بسيط، وهو اعتماد وسائل تقنية متطورة تحتاج الى خمسة عسكريين كل 10 كلم، وبالتالي الجيش قادر بسهولة على القيام بهذه الخطوة، ولكن للأسف هذا لم يحصل لماذا؟ لأن الشباب في حزب الله لا يريدون ضبط الحدود اللبنانية-السورية، لكي يقوموا بهواياتهم المفضلة عند الحدود (اللبنانية – السورية) بالتسلق والهرولة والسباحة”.

وتساءل جعجع: “من قال لكم أن الداعشيين سيأتون إلى لبنان، أو هم قادرون اصلا على الوصول إليه؟ فإن وصلوا ستكون مقبرتهم هنا ليس أقل من ذلك”.

وفي الملف الرئاسي، لم يتوقع جعجع “نهاية سريعة للمأزق الرئاسي طالما أن العماد ميشال عون مصر على رأيه بأن يكون هو رئيس الجمهورية أو ألا يكون هناك رئيس للجمهورية. وهذا الموقف يناسب حزب الله كثيرا، الذي يختبئ خلفه، لأنه بالنسبة لهذا الحزب الأفضل أن لا يكون هناك من رئيس في الأصل، وبخاصة بعد تجربته في السنة الأخيرة مع الرئيس ميشال سليمان، انطلاقا من هنا لست متفائلا بحل سريع لأزمة رئاسة الجمهورية، لكن نحن لن نستسلم وسنتابع ممارسة الضغط إلى حد تمكننا من اجراء إنتخابات رئاسة الجمهورية”.

واذ سأل بماذا تستطيع أن تبحث في ظل تمترس العماد عون وراء موقفه؟”، رأى جعجع ان “الفريق الآخر غير قادر على التباحث لإيجاد حل آخر، لذا لا يبقى أمامنا سوى حل واحد متوافر وهو الذهاب إلى الإنتخابات الرئاسية، وليفز من يستطيع تأمين الأصوات المطلوبة”.

Share.