سليمان فرنجية على درب الرئاسة: لن يصلّي عليها قبل أن يصل إليها

0

 كتبت  كلير شكر في صحيفة السفير ان «قاعدة جوهرية» تسيّر سليمان فرنجية على درب الرئاسة: «لن يصلّي عليها قبل أن يصل إليها»، أي بعد أن يكون «الجنرال» ميشال عون قد رفع يديه مستسلما لقدره «المنقوص» ولقضاء الآخرين عليه.

…كثيرة هي الإشارات الإيجابية في الأسابيع الأخيرة على طاولة الزعيم الشمالي، من دون أن يكون لها أي ترجمة رسمية. سلّة شوكولا معايدة تصله مرفقة ببطاقة معايدة من سعد الحريري، الذي كان سبق له ان اتصل به للإطمئنان إلى صحة نجله طوني بعد تعرضه لحادث سير قبل أسابيع قليلة.
مناخ إعلامي يعبّر عن عدم ممانعة السعودية لوصول فرنجية إلى القصر الرئاسي، يتقاطع مع دردشة مقتضبة تضع اسم فرنجية في صدر الصفحة الأولى لصحيفة «المستقبل»… «ودائع كلامية» تأتي الى بنشعي عن انطباعات طيبة تتركها مواقف زعيم «المردة» في صالونات الخصوم، المحليين والإقليميين.
ومع ذلك، لا رسائل رسمية بلغت أعتاب زغرتا، لا من الرياض ولا من «مريديها». ولا كلام جدياً وصل مسامع «زعيمها»، برغم كل «المفرقعات» التي تطلق من هنا وهناك. كما أنه ليس هناك في المقابل أي نيّة من جانب القطب الشمالي للقيام بأي مبادرة تجاه الخصوم، وتحديداً «المستقبل»، وإن كان الرجل يكنّ التقدير لما يقوم به سعد الحريري. إنّه ليس زمن المبادرات، وإنما الترقب والانتظار.
لهذا يرفض «المرديون» التعليق على ما يرمى في سوق الرئاسة، مكتفين بالموقف الرسمي لقيادتهم: ميشال عون هو مرشح «المردة». أما بعد ذلك، فلكل حادث حديث.
وهكذا لا تحتمل الزيارة التي قام بها سليمان فرنجية إلى الرابية، وفق عارفيه أكثر من تفسير واحد، وهو القيام بواجب المعايدة والاطلاع من الجنرال على آخر مستجدات الحوار المنتظر مع «القوات»، وما يمكن أن يحمله، حيث لا يبدو أنّ هذا الحوار يثير الانزعاج لدى «المرديين» الذين يرحبون بأي خطوة من شأنها أن تترك الارتياح لدى الجمهور المسحيي، مع العلم أنّ المشاورات بين «القوات» و «المردة» لم تنقطع كلياً وإن كانت في الفترة الأخيرة في حدودها الدنيا.
ولكن أن يجلس ميشال عون وسمير جعجع إلى طاولة ثنائية، فهذا لا يعني أن سليمان فرنجية صار خارجها، طالما أنّ الجنرال حريص على رفد حليفه بكل المعطيات المتعلقة بهذا الحوار، وبمستقبل العلاقة الثنائية وما يمكن أن تحمله من تأثير على الوجود المسيحي في السلطة… في حال نجاحه.

Share.