سليمان فرنجيه: الأولوية اليوم للأمن والوفاق الداخلي

0

رأى رئيس تيار المرده النائب سليمان فرنجيه انّ الجوّ اليوم لا يبشر بانتخاب رئيس جديد للبلاد، مؤكداً انّ له ثقة كبيرة بالرئيس نبيه بري الذي يجب ان يكون متفائلا الا اننا في مكان لا يمكن ان نسير الا بالرئيس القوي. ولفت الى انه بين الفراغ والرئيس القوي نحن مع الفراغ “فأنا كمسيحي ماروني في لبنان بماذا يزعجني الفراغ… وحتى الآن أقول لن نأتي بما هو أقل مما كان لدينا”.

واكّد فرنجيه من خلال برنامج “الاسبوع في ساعة” مع الزميل جورج صليبي عبر قناة الجديد انه لا يعرف ما لدى رئيس مجلس النواب نبيه بري من معطيات ليكون متفائلاً, ولكنني لا ارى الجو اليوم هو لانتخاب رئيس جديد في حين ان الجديد في هذا الملف هو اعلان حزب الله مرشّحه لاول مرة.

واوضح انّه عند كل استحقاق يجب التحدث عن الظرف المناسب، ومدى تجاوب الافرقاء المتخاصمين مع هذا الجو، خاصة اذا كان هناك مناخ اقليمي يشجع هذا الموضوع، وتسهيل الأمور في كل المنطقة يشجع الاتفاق في لبنان، لكن هذا الاتفاق ينطلق من مطالب داخلية لان الاتفاق الداخلي يسهل الاتفاق الرئاسي والإتفاق الخارجي يشجع عليه، وهناك رهان داخلي على تطورات المنطقة وهناك قراءة سياسية لحوادث المنطقة لكل فريق من الفرقاء اللبنانيين، وان الرئيس القوي هو الذي يملك شرعية مسيحية وليس من الضروري ان يكون الرئيس القوي من بين الاقطاب الاربعة الموارنة في لبنان.

واوضح رداً على سؤال حول قول البطريرك الماروني بشارة الراعي بأنّ الكل يتلقى الاوامر من الخارج, لفت الى انه لا يوافق على هذا الكلام لكن لا اريد الرد على غبطة البطريرك، مشيراً الى انّه لديه قناعته وقراءته لما يحصل في المنطقة وضمن هذا الاطار يبني سياسته ولا يتلقى اي اوامر من احد، لافتاً الى انّ لا أحد منا ينفّذ سياسة خارجية على حساب وطنه، حتى لو كنّا نوجّه الإتهامات لبعضنا في بعض الأحيان، مشدّداً على “ان يكون الرئيس غير موظف عند احد وحتى ولو كان من بين الاخصام التي لا نتفق معها بالسياسة. وان الامر الايجابي عند المسيحيين هو انهم اصبحوا على قناعة بعدم الاتيان بأي رئيس لا يمثل، وان المسؤول عن الفراغ هو التعاطي مع رئاسة الجمهورية منذ عام 1990 حتى اليوم، واننا نجحنا في توجيه رسالة إلى المسيحيين بأننا نريد انتخاب رئيس قوي وفي حال انتخبنا رئيس درجة ثانية ستكون درجة الإحباط عند المسيحيين أكبر من تلك التي حصلت في العام 1992. أنا كمسيحي ماروني في لبنان بماذا يزعجني الفراغ، وان كرسي الرئاسة بالشكل الموجود فيه اليوم لا يؤثر على تمثيلي، وان الفراغ لا يخيفني والمحاسبة تأتي بعد الإنتهاء من المعركة، وحتى الآن أقول لن نأتي بما هو أقل مما كان لدينا”.

وحول قول الرئيس السابق ميشال سليمان بأن سليمان فرنجيه وضع شروطا عليه لفت فرنجيه الى ان ما قاله سليمان عني يؤكد أننا لسنا تابعين لسوريا، وفي ذلك الوقت حصل اتفاق بين السوريين والفرنسيين على المساعدة في هذا الموضوع، ويومها أبلغنا أننا نريد قانون انتخاب على أساس القضاء وقائد جيش يريح المقاومة والثلث الضامن، ويومها طلب مني الرئيس الأسد التواصل مع سليمان، فذهبت وقلت له أن العماد عون سينتخبك وهو يدعوك الى العشاء، لكنه رفض وقال لي لن أتعشى معه لأنه تكلم عنّي، وان كل ما رفضه الرئيس سليمان في حينه عاد ونفذه.

وكشف فرنجية ان الرئيس بشار الاسد قال لوزير الخارجية وليد المعلم تخرب مئة علاقة مع فرنسا وامثالها ولا تخرب علاقة واحدة مع حلفائنا في لبنان”. وانا احفظ له هذا الموقف. واعتبر فرنجيه “ان 7 ايار كانت نتيجة للاتفاق مع ميشال سليمان”. واكّد فرنجيه ان الاولوية اليوم للامن والوفاق الداخلي.

وعن حظوظه بالنسبة للوصول الى سدة الرئاسة خاصة ان لا فيتو اميركي على اسمه قال فرنجية:” ان خطي السياسي هو عروبي، واشكر كل شخص لم يضع فيتو على اسمي، ولكن موقفي واضح واعلنته في اكثر من مرة، وانا لست مرشحا حتى يصل الجنرال عون الى قرار عدم الترشح، وطالما هو خائض لهذه المعركة فانا معه، وانا لا اتوقع من الجنرال عون الا كل الخير وانا ادعمه دون قيد او شرط.

واشار فرنجية رداً على سؤال حول ان رئيس القوات اللبنانية يغازله بالقول: سنأخذ هذا الكلام بالشكل الايجابي، وان سمير جعجع ذكي كفاية ليعرف اننا لن نختلف مع الجنرال عون”.

وحول ما تسرب عن كلام لوزير الاعلام السعودي السابق عبد العزيز خوجه حول فرنجيه قال: لدي الكثير من التحفظات على بعض سياسات المملكة العربية السعودية، ولكني احترم مواقفها، واحترم قراراتها، وانا لا ارمي نفسي على احد، مواقفي واضحة وقناعاتي واضحة اما ان يقبلوني كما انا او لا مشكلة لدي مع احد. ان الظرف الذي يوصلني الى الرئاسة هو عندما يقرر عون عدم رغبته بالترشح وعندما تتفق 8 و 14 آذار على دعمي”.

وعن ما حمله وليد جنبلاط الى بنشعي في زيارته الاخيرة قال فرنجيه “لم نتحدث على الاطلاق بموضوع الرئاسة، وان الكلام مع وليد بك تمحور حول التاريخ والجغرافيا والوضع في المنطقة وسوريا وتمنيت عليه ازالة الشخصي من اي خلاف”.

وحول دعم السيد حسن نصرالله و”حزب الله” للجنرال عون قال فرنجيه:” ان دعم السيد نصرالله كان معروفا، ولا أتصور أن اعلان السيد نصرالله ذلك، يعني الذهاب إلى خيار آخر، ونحن لم نصل الى المرحلة التي نتكلم بها في الرئاسة، وحزب الله لا يعطل الرئاسة بل يطلب من الفريق الآخر بحث هذا الموضوع مع المسيحيين، وهذا لا يعني تعطيل الرئاسة بل اعطاء قيمة إلى المسيحيين، و 14 آذار تقول الكلام نفسه للجنرال عون بدعوته إلى الإتفاق مع مسيحيي 14 آذار”.

وقال :” علاقتي مع قائد الجيش جيّدة جداً, وجان عبيد صديقي”. لافتاً الى انه “لا يثق بجورج خوري ولديه شكوك بان حأكم مصرف لبنان قريب من آل الحريري، فأنا اولاً مع الجنرال عون وثانيا مع سليمان فرنجيه، وانا اعترف بأي رئيس خصما كان ام حليفا واقوم بتهنئته، ويجب ان يكون الرئيس مقبولا من مختلف مكونات الشعب”.

وحول موضوع التمديد للمجلس النيابي والتباين حوله مع العماد عون قال فرنجيه:” ان الجنرال عون كان منسجما مع نفسه تجانسا مع المرة السابقة حين تم التمديد، وخلال الاجتماع في بكركي اتفقنا على انه لا انتخابات على قانون الستين، وكما كان يحصل في كل مرة وتحت ذريعة ضيق الوقت نصل للرضوخ للامر الواقع، اما رئيس ضعيف او الفراغ، اما انتخابات على قانون الستين او التمديد، فالمشكلة كانت تكمن في قانون للانتخابات، فاذا اتفقنا على قانون الآن فلنذهب الى الانتخابات غدا، وان المعادلة القائمة اليوم هي التي تحفظ الامن والاستقرار في البلد، ولنتذكر احداث طرابلس كيف تشتعل في كل مرة نقترب فيها من الانتخابات وتهدأ عندما نصل الى التمديد، على كل حال اود ان اشير الى ان التمديد غير صحي وغير شعبي وغير ديمقراطي ولكننا كنا امام الخيار الصعب في هذه الظروف غير العادية ولو اتخذت الحكومة القرار لكنا مشينا في الخيار، موضحا انه شخصيا غير مرشح للانتخابات النيابية.

وقال فرنجية: من لديه عقل في المنطقة يدرك بأننا في المنطقة أمام سايكس بيكو جديد، نتحدّث عن مصير اقليات ومناطق، نحن في مرحلة استثنائية وتاريخية، وأتمنى على الشعب اللبناني والسياسيين اللبنانيين أن يدركوا ذلك. نحن الآن نتطلع اذا ما كنا باقون في المنطقة أم لا, إن كان التطرف سيحكم المنطقة أم لا. كلنا نريد أن نعيش ونريد طرقات جيدة وحكومة مرتبة ومجلس نوّاب يشرّع، ولكن التمني شيء والواقع شيء آخر، ونحن نمرّر الأمور بالتي هي أحسن ونبحث عن الأولوية التي هي للأمن والوفاق الوطني. واضاف: نريد ان نبني بلداً وما نتمناه ان يكون الاعتدال عند كل الطوائف هو السائد، وانا لست ضد سعد الحريري ليصل السيء ولا يجب ان نركز على كسر خصمنا من دون قراءة التداعيات السياسية، وليس في الحالة الوجودية. والمشكلة ان الاعتدال بفترة معينة كان داعما للارهاب والتطرف اما اليوم فباتوا يخافونه. ونحن اليوم بأمس الحاجة الى الاعتدال”.

ولفت الى ان الاعتدال في الشرق الذي دعم التطرف في مرحلة من المراحل هو المسؤول عن هذا التطرف، ولغة تخويف أخواننا السنة جاءت بالبغدادي، واليوم تنبهوا إلى قوة هذا الضبع.

وعن الحرب مع الارهاب قال فرنجيه:” من استولى على الموصل والرقة ودير الزور كان هدفه الذهاب بإتجاه حمص والوصول الى البحر من خلال الاستيلاء على مدينة طرابلس ومنطقة عكار، ولكنه لن ينجح بفضل الارادة. وهناك ارادة دولية واقليمية ولبنانية وطرابلسية وعكارية بعدم انجاح هذا المشروع. من هنا نرى ان العين الداعشية والنصراوية على طرابلس، وما حصل جيّد. نحن نثق بالجيش اللبناني وهو قام بما عليه بالتصدي للمشروع الارهابي ولكن لا احد يضحك علينا ويقول ان الامور انتهت فهناك خلايا نائمة ونريد ان يكون الجيش جاهزاً، مشيراً الى انّه لولا الهبة الايرانية لما عاد الحديث عن الثلاثة مليارات.

ولفت الى ان آل الحريري خلال الاوضاع المصيرية اتخذوا مواقف وطنية .

وحول موضوع التسلّح قال فرنجيه:” في كل منزل في لبنان يوجد سلاح، وكل العالم تشتري السلاح. نحن لا نريد سلاحاً من احد, ولا نقدّم سلاحاً لأحد, بل نقف خلف الجيش. واذا تعرضت مناطقنا لاي اعتداء فنحن جاهزون للدفاع عنها. هناك سلاح في كل بيت للدفاع عن زغرتا، التي ليست منطقة مستباحة، وهي كما باقي المدن اللبنانية، وكما صيدنايا ومعلولا ونبل والزهراء التي دافعت عن نفسها، ونحن في هذا الامر نقف وراء الجيش لكن اذا تعرضنا الى هجوم على مناطقنا سندافع عن انفسنا”.

وبالنسبة لموضوع العسكريين المخطوفين بعد مضي اكثر من ثلاثة اشهر على اختطافهم قال فرنجيه:” ان على هذا الملف تطغى الانسانية التي تلعب دوراً اساسياً، وان الجيش اللبناني يقوم بدوره على اكمل وجه، ولدينا عدة وسائل للضغط على الإرهابيين، والأهم هو سلامة المخطوفين ولكن من دون ان تنهار الدولة. هناك اكثر من وسيلة اولها العلاقات الدولية، فهذه الدول تستطيع ان تلعب دورها، واذا لم تستطع فعلى الدولة ان تلعب دورها، وحزب الله فاوض من قبل من دون ان يكسر هيبة الدولة. انا ضدّ ان نقول لا نفاوض، ولكن ان لا يكون مبدأ المفاوضة هو الوحيد”.

وعن الوضع في سوريا قال :” عندما تأتي ظروف الحل ستكون سوريا على صورة الظروف التي ستأتي بالحل، واذا حصل مؤتمر من اجل الحل ستكون صورة الدولة شبيهة بالواقع السوري في حينها، وانا اعتبر ان من يمسك بالارض هو الرابح، ولو لم تدعم الدول داعش والنصرة لما استمرت الى الآن. واليوم بعد معركة سوريا اصبحت اميركا تعترف بوجود الارهاب، وان اميركا مستعدة للتعاون مع الرئيس الاسد لمواجهة الارهاب وانا ارى ان الرئيس الاسد انتصر، على عكس ما كانوا يقولونه في السابق، والخطير في الامر ان ما يخطط له الغرب لا يتطابق في مرات كثيرة على الارض”.

نقلاً عن موقع تيار المردة

 

Share.