لماذا يحصل الإجهاض ؟

0

لم تدم فرحتهما بنبأ الحمل سوى أسابيع قليلة حتّى فقدا جنينهما. هو الإجهاض، ذلك اللغز الذي لطالما حيّر الزوجين، ونغّص سعادتهما. غالباً ما يجهل الوالدان سبب الإجهاض العفوي الذي يتجلّى عبر إشارات عدّة. فما هي هذه الأسباب وما هي هذه العوارض؟

في حديث مع “النّهار” يوضح الدكتور “ر.ف.” في مستشفى أوتيل ديو Hotel Dieu أنّ سبب الإجهاض قد يعود غالباً إلى تشوّه في الكروموزوم: فإذا كان مشيج واحد (gamete) من البويضات لدى المرأة أو الحيوان المنوي لدى الرجل يعاني من تشوّه لحظة الإخصاب، سيؤثّر ذلك في الجنين فيعاني بدوره من التشوّه. في هذه الحال، تسعى الطبيعة بنفسها إلى القضاء على هذا التشوّه من طريق الانتقاء الطبيعي لداروين (sélection naturelle de Darwin) الذي يعمل على إزالته، فيحصل بالتالي الإجهاض (وينوّه الطبيب أنّ ولادة الأطفال المشوّهين أو الذين يعانون من التثلث الصبغي 21 أيTrisomie 21 تعود إلى عدم تمكن الانتقاء الطبيعي لداروين من كشف هذا التشوّه لإزالته) . أمّا بالنسبة إلى الأسباب الأخرى، فهي خارجيّة وتعني الالتهابات كداء المقوسات (toxoplasmose)، الحصبة الألمانيّة (La rubéole) والـفيروس المضخم للخلايا (Cytomégalovirus) : فتلتقط الحامل هذه الالتهابات إن لم تكن محصنة عليها، وبسبب عجزها عن الدفاع عن الجنين وحمايته من هذه الالتهابات، تنتقل هذه الأخيرة إليه، فيحصل الإجهاض أو تشوّه الجنين.

أعراض الإجهاض
هناك إشارات تنذر الحامل باحتمال إجهاضها. يقول الدكتور “ر.ف.” أنّ انقباضات تشعر بها المرأة تستطيع إزالة البويضة. كما أنّ النزيف يهددّ بالإجهاض. لذلك، على المرأة التوجّه إلى طبيبها لإجراء صورة الموجات الفوق الصوتيّة للتأكّد ما إذا كانت هذه العوارض تعني احتمال حصول الإجهاض. ويضيف أنّ الكحول والتدخين ليسا من الأسباب الأساسيّة التي تؤدّي إلى الإجهاض، إنّما هي من العوامل المعززّة لذلك. وينصح الحامل بأخذ حبّة من حامض الفوليك يوميّاً لأنّه ضروري أثناء الحمل، ويشير إلى أنّه من المستحبّ على الحامل أنّ لا تتعرّض إلى الإشعاع إلاّ إذا كانت حياتها معرّضة للخطر، وذلك لأنّ الطاقة الاشعاعيّة تسببّ التشوّه (وحده الطبيب من يقررّ في ذلك). وفي حال حصول الإجهاض في أحد الأشهر الثلاثة الأولى، ليس من الضروري اللجوء إلى الـكحت أي الـ curtage لأنّ “الطبيعة”(طبيعة الجسم) ستعمل بنفسها على إزالة الالتهابات.

نقلاً عن النهار

Share.