ما هو الفحص الذي يمكن به لوحده أن ينقذ حياة ما يصل إلى 500 أسترالي وأسترالية كل سنة؟

0

في تجديد مسعى لتقليص حالات سرطان الأمعاء، أطلقت الحكومة الأسترالية لتوّها حملة “هدية الحياة” لإيصال الرسالة إلى الجاليات متعدّدة الثقافات وذلك كجزء من البرنامج الوطني للفحص الخاص بسرطان الأمعاء.

وطبقاً لما تقوله وزيرة الصحة سوزان لي، فإن في أستراليا واحدة من أعلى نسب حالات سرطان الأمعاء في العالم، إلاّ أنه بواسطة التنفيذ الكامل للفحص الذي يتم إجراؤه كل سنتين من المتوقّع أن نتمكّن من إنقاذ حياة ما بين 300 و500 أسترالي وأسترالية كل سنة.

منذ البدء بالبرنامج الوطني للفحص الخاص بسرطان الأمعاء في عام 2006 تم فحص أكثر من 2,5 مليون أسترالي وأسترالية لغاية حزيران/يونيو 2014، وتبيّن نتيجة لذلك أن لدى 3989 شخصاً منهم سرطانات مشتبه بها أو مؤكّدة فضلاً عن تشخيص الإصابة بأورام غديّة* متقدّمة لدى 12294 شخصاً.

وقالت السيدة لي: “إن هذا العمل لم يؤدِ إلى تجنيب ألوف العائلات الأسترالية الكدر والكرب الشديدَين فحسب، بل أدّى كذلك إلى توفير ملايين الدولارات لصالح نظامنا الصحي نتيجةً لعدم الحاجة إلى معالجة حالات سرطان الأمعاء المتقدّمة، وهو نوع السرطان الأكثر كلفة للمعالجة في المستشفيات بأدوية باهظة الكلفة”.

“سيتم إرسال رزم الفحص إلى أكثر من مليونَي شخص في عام 2016، وهو رقم سيرتفع إلى 4 ملايين بحلول عام 2020. وعلى أساس الأدلّة الحالية، سيؤدي ذلك إلى اكتشاف 9000 حالة سرطان مشتبه فيها أو مؤكّدة وأكثر من 26000 ورم غدّي متقدّم واستئصالها.”

“العنصر الغائب هنا هو المشاركة الجيدة في البرنامج وفقاً لمعدلات المشاركة الحالية التي تتراوح بين 35 و40 بالمائة. ويمكننا أن نتصوّر العدد الإضافي للأشخاص الذين يمكننا أن نحسّن أو ننقذ حياتهم لو ارتفعت نسبة المشاركة في هذا الفحص؟”

“تُعتبر رزمة الفحص من أفضل الدفاعات الأولى التي لدينا ضد سرطان الأمعاء، وكلّما ارتفع عدد الأشخاص الذين نقوم بفحصهم ارتفع عدد الأشخاص الذين نستطيع أن ننقذ حياتهم، فنحن نعرف أنه يمكن معالجة 9 من كل 10 حالات بنجاح إذا تم اكتشافها في مرحلة مبكرة بما فيه الكفاية.”

“لذا فإنه عندما تصلكم رزمة الفحص الخاصة بكم، أودّ أن أقول لأولئك الـ6 من أصل كل 10 رجال ونساء الذين يرمون الرزمة: تذكّروا أنها هدية الحياة وأن هذه الحياة قد تكون حياتكم أنتم.

وقد علّق على هذا الموضوع الدكتور عادل سليمان، وهو طبيب مرموق لديه خبرة 28 سنة في العمل مع الجالية العربية، فقال: “سرطان الأمعاء موضوع لا يأتي على ذكره أبناء الجالية العربية. لكن نظراً لكونه ثاني أكثر أنواع السرطان شيوعاً في أستراليا فإنه مرض يجب مناقشته وأخذه على محمل الجد بدرجة أكبر. وهو شائع جداً، ويجب أن نضمن إدراك الجالية العربية لأهمية الفحص، ذلك أن الوقاية المبكرة تعطي أفضل النتائج. إنني دائماً أشجّع المرضى الذين يأتون إلى عيادتي على استخدام رزمة البرنامج الوطني للفحص الخاص بسرطان الأمعاء عندما تصل إليهم بالبريد”.

للاطّلاع على معلومات مترجَمة، بما فيها فيديو عن تعليمات الفحص، تفقّد الموقع: www.australia.gov.au/bowelscreening

Share.