هكذا اندلعت معركة جرود رأس بعلبك

0

نجح الجيش اللبناني في تطهير تلة الحمراء في جرود رأس بعلبك بعد الهجوم المسلح الذي شنته مجموعات إرهابية سورية على نقطة مراقبة متقدمة للجيش في هذه الجرود المتداخلة مع الجرود السورية أول من أمس. وخلفت الاشتباكات زهاء 20 قتيلاً بين صفوف المسلحين، أحدهم السوري غياث جمعة الملقب بـ”أبو الوليد”، وهو برتبة ملازم أول في “الجيش الحر” وكان قائداً لـ”كتيبة الوليد”، كما علمت صحيفة “الحياة” أن من بين القتلى “أبو عبدالله الأحوازي” وهو من “المهاجرين”، أي من جنسية عربية غير سورية. ورجحت مصادر عسكرية لبنانية أن يكون من تنظيم “داعش”.

وشرح مصدر عسكري لبناني ملابسات معركة جرود رأس بعلبك، مؤكداً أنها “مسألة تراكمية، فبعد ضبط سيارتين مفخختين خلال 10 أيام كان يراد إدخالهما إلى لبنان عن طريق عرسال، وبعد اشتباكات شبه يومية منذ شهر حتى اليوم مع مسلحين إرهابيين أرادوا اقتحام مواقعنا في جرود عرسال للتسلل منها إلى عرسال، أوقع الجيش بنتيجتها خسائر بشرية بالمعتدين بمعدل 3 أو 4 قتلى يومياً، حصل هجوم قبل ليلة من معركة تلة الحمراء في محاولة جديدة للتسلل إلى وادي حميد في جرود عرسال، إلا أننا أحبطناه، فكان هجومهم في اليوم التالي على نقطة المراقبة المتقدمة في رأس بعلبك”.

وأوضح أنه كان في موقع المراقبة نحو 15 عسكرياً تصدوا للمهاجمين الذين بلغ عددهم زهاء مئة، وواصلوا التصدي لهم في انتظار وصول الإمدادات العسكرية، فاستشهد عدد منهم وواصل الآخرون التصدي حتى وصول الدعم، حيث دارت معارك مع الإرهابيين المسلحين شاركت فيها المروحيات حتى تطهير التلة ومحيطها”.

وكان مصدر سوري من النازحين إلى عرسال قال لـ”الحياة”، إن “المعلومات التي وردت اليهم تفيد بأن المسلحين يعتبرون أن رأس بعلبك خط إمداد غذائي لهم كانوا يستعينون به للحصول على الطعام، وعلى ما يبدو فإن مجموعة كانت تحاول التسلل إلى رأس بعلبك ضبطها الجيش اللبناني واشتبك معها ولا نعرف التفاصيل”.
وأوضح أن “جل ما قيل لنا إن “أبو الوليد” نفذ عملية “انغماسية لاقتحام موقع الجيش اللبناني”.
ونفى مصدر عسكري لبناني وجود أي خط إمداد للمجموعات المسلحة لا في رأس بعلبك ولا في أي مكان، وقال لـ”الحياة”: “لن نسمح بأي طرق إمداد، وجميع المسلحين في خانة الإرهاب منذ اللحظة التي اعتدوا فيها على الجيش اللبناني في عرسال وخطفوا عسكريينا وقتلوا بعضهم”. وأكد أن “الجيش موجود على تلة الحمراء ولم يتراجع، بل عزز وجوده، فهذه أراض لبنانية ومهمتنا الدفاع عنها”.
 
من جهة أخرى، أفادت معلومات أمنية صحيفة “النهار”، أنّ “الإشتباكات تجددت لبعض الوقت مساء أمس في تلة الصليب في منطقة رأس بعلبك، ما يعزّز الإنطباع بأنّ هذه المنطقة تحوّلت إلى جبهة مفتوحة، ليس في الأفق السياسي أو العسكري ما يشي بإمكانية حسمها قريباً”.
Share.