هل يمدد للنواب الممدد لهم أصلاً؟

0

ايها النواب الطامحون للتمديد إستعدوا لرشقات البندورة والبيض و…

على ما يبدو ان مشهد التمديد في لبنان اصبح ساري المفعول منذ ان إبتدعه المسؤولون السوريون ايام احتلالهم للبنان، فبرز في الرئاسة الاولى خلال فترة توّلي الرئيس الياس الهراوي ثم الرئيس اميل لحود، مروراً بالرئاستين الثانية والثالثة، وصولاً الى مناصب عدة خصوصاً في الفئة الاولى الرسمية. هذا بإختصار شديد… من دون ان نذكر ويلات التمديد على كل الاصعدة التي كانت ُتسّجل ايام حكم “الاخوان” السوريين. انطلاقاً من هنا يبدو ان “موضة” التمديد لم تنته فصولها بعد، اذ اصبحت ماركة مسّجلة في لبنان، فدخلت كل المؤسسات وصولاً الى المجلس النيابي في العام الماضي لتتكرّر قريباً، بحيث تفيد الكواليس السياسية للنواب الطامحين للتمديد بأنه اصبح على الابواب بسبب الظروف الامنية الصعبة او الحجة المتكررة دائماً.

الى ذلك تبدو هذه الحجج مستقاة من عنوان واحد هو “الاتفاق على عدم الاتفاق” الذي يعمل من اجله البعض، فيشير دائماً الى ان محاولة الاتفاق على قانون انتخابي يرضي الجميع بات مهمة صعبة جداً، مما يعني ان تكرار الدعوة الى بحث الطروحات الانتخابية من قبل بعض الاطراف اصبح مسرحية مزعجة، وبالتالي تحوّل هذا الملف الى موضوع شائك غير قابل للنقاش بين فريقيّ الصراع السياسي في لبنان. لكن المعطيات السياسية تؤكد بأن سيناريو التمديد اصبح جاهزاً، والتفتيش قائم حالياً لإيجاد مخرج لائق للتمديد تولاه النائب نقولا فتوش الذي نال مرتبة عالية في التفويض من قبل الطامحين الى التمديد، خصوصاً اولئك الذين لم يعرفوا التشريع ومهامه النيابية طيلة فترة وجودهم في البرلمان .

اذاً العرقلة اصبحت متداولة في صفوف العدد الاكبر من نواب الامة، وبات مؤكداً بأن التمديد للمجلس سيكون لسنتين و7 اشهر اي المدة المتبقية من الولاية، انها الفرحة الكبرى…

في غضون ذلك نسمع مواقف نيابية متأرجحة بين القبول والرفض من دون إتخاذ اي موقف ثابت وعلني، بإستثناء ما قام به حزب الكتائب الذي وصف التمديد للمجلس بأنه إجراء غير بريء يستهدف رئاسة الدولة من خلال ترحيل انتخاب رئيس الجمهورية الى آجال مجهولة، وهذا ضرب للمؤسسات اللبنانية ومقدمة للقضاء على النظام اللبناني ومساره التاريخي الحافل بالديمقراطية وتداول السلطة، ورأى الحزب عبر مكتبه السياسي بأن الظروف الخطيرة التي مرّ بها لبنان والمرشحة للتكرار في حال عدم اتخاذ الاجراءات السياسية والامنية المناسبة، تستدعي وبشكل فوري الانصراف الى انتخاب رئيس للجمهورية، بدلاً من الترويج للتمديد لمجلس النواب لأسباب أمنية أو لوجستية.

وفي هذا الاطار نشير الى معلومات وصلتنا من بعض الهيئات المدنية الداعية للاصلاح الانتخابي والتي تتمنى على المجلس الدستوري إلغاء قانون التمديد للمجلس النيابي بشكل واضح وحاسم دون أي تفصيل آخر، وإلا فإن  “انتفاضة البندورة والبيض”  ستكون حاضرة قريباً لملاحقة النواب الممدين…، كما ان عدداً كبيراً من المواطنين الرافضين لمهزلة التمديد يستعد للاعتصام امام باحة المجلس النيابي مزودين بأسلحة “غير شكل” تشبه البندورة والبيض، بحيث سيتم رشق بعض النواب الذين اصبحوا عبئاً كبيراً على اللبنانيين بعد ان ملّوا الاكاذيب والكلمات الرنانة وابيات الشعر التي لا تقدّم ولا تؤخر.

في الختام  إستعدوا يا حضرات النواب لرشقات الخضار على سياراتكم الحديثة الطراز، وتحصّنوا بمضادات البيض وتوابعه، فقد تكون هنالك زيادة على الاصناف المذكورة نتركها مفاجأة للراغبين بالتمديد…

صونيا رزق

موقع الكتائب اللبنانية

Share.