والدة ايف نوفل تصلي من اجل قاتلي ابنها

0

حملت السيدة فيفيان نوفل ما يفوق قدرة الجبال على الاحتمال، هي التي خسرت ولدها ايف نوفل في مقتبل العمر والذي اغتيل بدم بارد في اعتداء مروع رصدته الكاميرات.

لسان حال فيفيان تعبّر عنه الكلمات التي قالتها لوزير الداخلية نهاد المشنوق الذي عزاها أمس في الكنيسة في الرابية. فحين وعدها بالقاء القبض على المتهم في غضون 48 ساعة، قالت له انها لا تريد الثأر وجل ما تريده هو أن تتحقق العدالة لكي لا يسقط شبان آخرون مثل ايف في دولة لا يحكمها القانون.

أكثر من ذلك، وبعد توقيف المتهم، توجهت الأم المفجوعة الى اللبنانيين بصلاة تدعوهم في كلماتها الى المسامحة والابتعاد عن الثأر.

ومما قالته السيدة الحزينة في صلاتها: ” القديسة تريزا الطفل يسوع: اذا لم يعد أحد يراني، ولم يعد أحد يجدني في هذا اليوم، قولوا إنني تهت، وإنني برحيلي، ممتلئة بالحب، قبلت أن أخسر، وقد ربحت…”

وأضافت: “يسوع هُرق دمه على الصليب كرمال خطايانا وانشالله دم Yves يلي نهرّق يرد كل خاطي حتى يلي سبب بمقتلو”.

لم تفعل فيفيان كأمهات اخريات دفعن ابناءهم المتورطين او المحرضين على الجريمة للاختباء وعدم تسليم انفسهم للعدالة، فالوالدة المتشحة بالسواد ورغم ألم الفقد والاشتياق تتحدث عن المسامحة، وهي ومعها العائلة ترغبان في ان تتحول قصة ايف المأسوية انطلاقة للعمل من أجل مجتمع خال من السلاح، مجتمع لا يقتل شبانه وشاباته على الطرق، لذنب وحيد انهم خرجوا لشيء من الترفيه أو صودف وجودهم في المكان المشؤوم.

ومن اجل هذه الغاية والمطالبة بتحقيق العدالة بشكل تام، تستمر العائلة في تنظيم الاعتصام المقرر امام المتحف عند الساعة الثانية عشرة ظهر يوم الاحد المقبل. فقد رصدت العائلة في التفاعل والتضامن الكبيرين مع قضية ايف، لحظة وعي كبيرة يجب التقاطها لاستمرار الرسالة التي تطالب بتوقيف المحرضين وبوضع خريطة طريق لعمل يشرك الرأي العام بالضغط من اجل الانتهاء من فوضى السلاح، لا سيّما ان ما جرى في الايام الماضية جرّد المتهمين من الحظيان بأي غطاء دأبوا على الحصول عليه في اعتداءات اخرى، فأي كان من النافذين لن يجرؤ على التصدي لحملة الضغط التي مارسها الرأي العام عبر وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي. وفي الامر عبرة تحث هذا الرأي العام على التحرك بفعالية مماثلة في قضايا أخرى كثيرة.

lebanonfiles

Share.